الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٥ - أعظم الشّاهدين
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ١٩ الى ٢٠]
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)
التّفسير
أعظم الشّاهدين:
يذكر جمع من المفسّرين أنّ عددا من مشركي مكّة جاؤوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قالوا: كيف تكون نبيّا و لا نرى أحدا يؤيدك؟ و حتى اليهود و النصارى الذين سألناهم، لم يشهدوا بصحة أقوالك بحسب ما عندهم في التّوراة و الإنجيل، فهات من يشهد لك على رسالتك، و الآيتان المذكورتان تشيران إلى هذه الواقعة.
في مواجهة هؤلاء المخالفين المعاندين الذين يغمضون أعينهم عن رؤية كل تلك الدلائل على صدق الرسالة، و يطلبون مزيدا من الشواهد، يؤمر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً.