الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٧ - الضّالون
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٩٤]
وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ تَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَ ما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَ ضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٩٤)
سبب النّزول
جاء في تفسير مجمع البيان و تفسير الطبري و تفسير الآلوسي إنّ مشركا اسمه النضر بن الحارث قال: إنّ اللآت و العزى (و هما من أصنام العرب المشهورة) سوف يشفعان لي يوم القيامة، فنزلت هذه الآية جوابا له و لأمثاله.
التّفسير
الضّالون:
أشارت الآية السابقة إلى أحوال الظالمين و هم على شفا الموت، هنا في هذه الآية تعتبر عن خطاب اللّه لهم عند الموت أو عند الورود إلى ساحة يوم القيامة.
فيبدأ بالقول بأنّهم يأتون يوم القيامة منفردين كنا خلقوا منفردين: وَ لَقَدْ