الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٠ - فالق الإصباح
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ٩٥ الى ٩٦]
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٩٥) فالِقُ الْإِصْباحِ وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦)
التّفسير
فالق الإصباح:
مرّة أخرى يوجه القرآن الخطاب إلى المشركين، و يشرح لهم دلائل التوحيد في عبارات جذابة و في نماذج حية من أسرار الكون و نظام الخلق و عجائبه.
في الآية الأولى يشير إلى ثلاثة أنواع من عجائب الأرض، و في الآية الثّانية يشير إلى ثلاثة من الظّواهر السماوية.
يقول القرآن الكريم أوّلا: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى.
«الفلق» شقّ الشيء و إبانة بعضه عن بعض [١].
و «الحب» و «الحبة» تقال لانواع الحبوب الغذائية كالحنطة و الشعير
[١]- الراغب الأصفهاني (المفردات)، ص ٣٨٥.