الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١ - محاورات و شبهات
و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغائب».
ثمّ لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي اللّه بقوله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ... الآية. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضى الرّب برسالتي و الولاية لعلي من بعدي».
ثمّ طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين عليه السّلام و ممن هنّأه أبو بكر و عمر كلّ يقول: بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و قال ابن عباس: وجبت و اللّه في أعناق القوم.
و انبرى حسان بن ثابت، شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يستأذنه في تخليد ذكرى هذه الحادثة في شعره، فقال:
|
يناديهم يوم الغدير نبيّهم |
بخم و أسمع بالرّسول مناديا |
|
|
فقال: فمن مولاكم و نبيّكم؟ |
فقالوا، و لم يبدوا هناك التعاميا |
|
|
إلهك مولانا و أنت نبيّنا |
و لم تلق منا في الولاية عاصيا |
|
|
فقال له: قم يا عليّ فإنّني |
رضيتك من بعدي إماما و هاديا |
|
|
فمن كنت مولاه فهذا وليه |
فكونوا له أتباع صدق و واليا |
|
|
هناك دعا: اللّهم وال وليه |
و كن للذي عادى عليا معاديا [١] |
محاورات و شبهات:
ليس ثمّة شك في أنّ هذه الآية، لو لم تكن قد نزلت في خلافة علي عليه السّلام،
[١]- نقل هذه الأبيات جمع من كبار علماء أهل السنة، منهم: الحافظ أبو نعيم الأصفهاني، و الحافظ أبو سعيد السجستاني، و الخوارزمي المالكي، و الحافظ أبو عبد اللّه المرزباني، و الكنجي الشافعي، و جلال الدين السيوطي، و سبط بن الجوزي، و صدر الدين الحموي، و غيرهم.