الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - بحوث
بحوث
١- «البحيرة» هي النّاقة التي ولدت خمسة أبطن خامسها أنثى- و قيل ذكر- فيشقون أذنها، و تترك طليقة و لا تذبح.
«البحيرة» من مادة «بحر» بمعنى الواسع العريض، و لهذا سمي البحر بحرا، و تسمية الناقة بالبحيرة جاءت من شق أذنها شقا واسعا عريضا.
٢- «السائبة» هي الناقة التي تكون قد ولدت اثني عشر بطنا- و قيل عشرة أبطن- فيطلقونها سائبة و لا يمتطيها أحد، و لها أن ترعى حيثما تشاء و ترد حيثما تشاء دون أن يعترضها أحد، و قد يحلبونها أحيانا لإطعام الضيف، و «السائبة» من مادة «سيب» أي جريان الماء أو المشي بحرّية.
٣- «الوصيلة» هي الشاة التي ولدت سبعة أبطن- و قيل أنّها التي تلد التوائم، من مادة «وصل» و كانوا يحرمون ذبحها.
٤- «الحام» و اللفظة اسم فاعل من مادة «حمى»، و يطلق على الفحل الذي يتخذ للتلقيح، فإذا استفيد منه في تلقيح الأناث عشر مرات و ولدن منه، قالوا: لقد حمى ظهره، فلا يحق لأحد ركوبه، و من معاني «الحماية» المحافظة و الحيلولة و المنع.
هناك احتمالات أخرى وردت عند المفسّرين و في الأحاديث بشأن تحديد هذه المصطلحات الأربعة، لكن القاسم المشترك بين كل هذه المعاني هو أنّها تدل جميعا على حيوانات قدّمت خدمات كبيرة لأصحابها في «النتاج» فكان هؤلاء يحترمونها و يطلقون سراحها لقاء ذلك.
صحيح أنّ عملهم هذا ضرب من العرفان بالجميل و مظهر من مظاهر الشكر، حتى نحو الحيوانات، و هو بهذا جدير بالتقدير و الإجلال، و لكنّه كان تكريما لا معنى له لحيوانات لا تدرك ذلك.
كما كان- فضلا عن ذلك- مضيعة للمال و إتلافا لنعم اللّه و تعطيلها عن