الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٢ - يقظة عابرة عقيمة
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ٢٧ الى ٢٨]
وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧) بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (٢٨)
التّفسير
يقظة عابرة عقيمة:
في هاتين الآيتين إشارة إلى بعض مواقف عناد المشركين، و فيهما يتجسد مشهد من مشاهد نتائج أعمالهم لكي يدركوا المصير المشؤوم الذي ينتظرهم فيستيقظون، أو تكون حالهم- على الأقل- عبرة لغيرهم، فتقول الآية: وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ... [١] لتبيّن لك مصيرهم السيئ المؤلم.
إنّهم في تلك الحال على درجة من الهلع بحيث أنّهم يصرخون: ليتنا نرجع إلى الدنيا لنعوض عن أعمالنا القبيحة، و نعمل للنجاة من هذا المصير المشؤوم.
و نصدق آيات ربّنا، و نقف إلى جاب المؤمنين:
[١]- «لو» شرطية، و قد حذف الجواب لوضوحه.