الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٢ - توقعات باطلة و مطاليب مستحيلة
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ١٥٨]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)
التّفسير
توقعات باطلة و مطاليب مستحيلة:
في الآيات السابقة تبيّنت هذه الحقيقة و هي: أنّنا أتممنا الحجّة على المشركين، و آتيناهم الكتاب السماوي (أي القرآن) لهدايتهم جميعا، لكي لا يبقى لديهم أي عذر يبرّرون به مخالفتهم للرسالة و معارضتهم للدعوة.
و هذه الآية تقول: و لكن هؤلاء الأشخاص المخاصمين المعاندين بلغوا في لجاجهم و عنادهم حدّا لا يؤثّر فيهم حتى هذا البرنامج الواضح البيّن، و كأنّهم يتوقعون و ينتظرون هلاكهم، أو ذهاب آخر فرصة، أو ينتظرون أمورا مستحيلة.
فيقول أولا: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ لتقبض أرواحهم.
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ إليهم فيرونه، حتى يؤمنوا به.