الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٠ - التّفسير
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ١٣٦]
وَ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَ هذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَ ما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (١٣٦)
التّفسير
لاقتلاع جذور الشرك و عبادة الأصنام من الأذهان يعود القرآن إلى ذكر العادات و التقاليد و العبادات الخرافية السائدة بين المشركين، و يثبت في بيان واضح أنّها خرافية و لا أساس لها، فقد كان كفّار مكّة و سائر المشركين يخصصون للّه سهما من مزارعهم و أنعامهم، كما كانوا يخصصون سهما منها لأصنامهم أيضا، قائلين: هذا القسم يخص اللّه، و هذا القسم يخص شركاءنا أي الأصنام: وَ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَ هذا لِشُرَكائِنا.
على الرغم من أنّ الآية تشير إلى نصيب اللّه فقط، و لكن العبارات التّالية تدل على أنّهم كانوا يخصصون نصيبا للأصنام أيضا، جاء في بعض الرّوايات: أنّهم كانوا يصرفون ما يخصصونه للّه على الأطفال و الضيوف، و النصيب المخصص للأصنام من الزرع و الأنعام كانوا يصرفونه على خدم الأصنام و القائمين على