الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٣ - سبب النّزول
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٩٣]
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَ الْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)
سبب النّزول
ثمّة روايات متعددة في سبب نزول هذه الآية وردت في كتب الحديث و التّفسير، من ذلك أنّ الآية نزلت بشأن شخص يسمى «عبد اللّه بن سعد» من كتاب الوحي، ثمّ خان فطرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فراح يزعم أنّه قادر على قول مثل آيات القرآن، يقول جمع آخر من المفسّرين أنّ الآية، أو قسما منها، نزلت بحق «مسيلمة الكذاب» الذي ادعى النبوّة، و لكن بالنظر لأنّ مسيلمة الكذاب ظهر في أواخر حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و هذه السورة مكّية، فإنّ مؤيدي هذا التّفسير يقولون: إنّ هذه الآية نزلت في المدينة، ثمّ أدخلت ضمن هذه السورة بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.