الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٥ - التّفسير
الآيات [سورة الأنعام (٦): الآيات ٨٠ الى ٨٣]
وَ حاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَ قَدْ هَدانِ وَ لا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ (٨٠) وَ كَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَ لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢) وَ تِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)
التّفسير
تعقيبا على ما جرى بحثه في الآيات السابقة بشأن استدلالات إبراهيم عليه السّلام التوحيدية، تشير هذه الآيات إلى ما دار بين إبراهيم و الأقوام المشركة من عبدة الأصنام، الذين بدأوه بالمحاجة وَ حاجَّهُ قَوْمُهُ.
فردّ عليهم إبراهيم عليه السّلام قائلا: لماذا تجادلونني في اللّه الواحد الأحد و تخالفونني فيه، و هو الذي وهبني من الدلائل المنطقية الساطعة ما هداني به إلى