الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٧ - ما حرّم على اليهود
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ١٤٦ الى ١٤٧]
وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ (١٤٦) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَ لا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)
التّفسير
ما حرّم على اليهود:
في الآيات السابقة حصرت المحرمات من الحيوان في أربعة، غير أنّ هاتين الآيتين تشيران إلى بعض ما حرم على اليهود ليتبيّن أن أحكام الوثنيين الخرافية و المجهولة لا تنطبق لا على أحكام الإسلام، و لا على دين اليهود (بل و لا على دين المسيح الذي يتبع في أكثر أحكامه الدين اليهودي).
ثمّ إنّه قد صرح في هذه الآيات أن هذا النوع من المحرمات على اليهود كان له طابع المعاقبة و صفة المجازاة، و لو أنّ اليهود لم يرتكبوا الجنايات و المخالفات لما حرّم عليهم هذه الأمور، و على هذا الأساس لسائل أن يسأل الوثنيين: من أين