الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٨ - ثلاثة امتيازات مهمّة
الآيات [سورة الأنعام (٦): الآيات ٨٨ الى ٩٠]
ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٨٨) أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ (٨٩) أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ (٩٠)
التّفسير
ثلاثة امتيازات مهمّة:
بعد ذكر مجموعات الأنبياء في الآيات السابقة، تتناول هذه الآيات الخطوط العامّة لحياتهم، و تبدأ القول: ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ.
أي أنّ هؤلاء على الرغم من صلاحهم و استرشادهم بقوة العقل و الفكر في سيرهم الحثيث على طريق الهداية، شملتهم عناية الهداية الإلهية، و أخذت بأيديهم و إلّا فاحتمال انحرافهم و انحراف كل انسان موجود دائما.
و لكيلا يحسب البعض أنّ هؤلاء قد أجبروا على السير في هذا الطريق، أو