الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٣ - ألوان العذاب
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٦٥]
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥)
التّفسير
ألوان العذاب:
في الآيات السابقة التي تتضمن بيان التوحيد الفطري تتجلى محبّة اللّه لعباده، و حنوه عليهم عند الشّدائد و الصعاب، و استجابته لدعواتهم.
و في هذه الآية تركيز على التهديد بعذاب اللّه و عقابه، من أجل إكمال طرق التربية و التهذيب، أي أنّ اللّه و هو أرحم الراحمين و ملجأ اللاجئين، قهار منتقم مقابل الطغاة العصاة، ففي هذه الآية يؤمر الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بتهديد المجرمين بثلاثة أنواع من العقاب: عذاب من فوق، و عذاب من تحت، و عقاب يتمثل في اختلاف الكلمة و الحرب و إراقة الدماء: قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ.
و في الختام تقول الآية: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ، أي انظر كيف نوضح لهم المعالم و الدلائل على أمل أن يفهموا الحقائق و يعودا إلى اللّه.