الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٢ - بعض الحيوانات المحرّمة
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ١٤٥]
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥)
التّفسير
بعض الحيوانات المحرّمة:
ثمّ إنّه تعالى- بهدف تمييز المحرمات الإلهية عن البدع التي أحدثها المشركون و أدخلوها في الدين الحق- أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في هذه الآية بأن يقول لهم بكل صراحة، و من دون إجمال أو إبهام: لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَ من الشريعة أي شيء من الأطعمة يكون مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ من ذكر أو أنثى، و صغير أو كبير.
اللّهم إِلَّا عدّة أشياء، الأوّل: أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً.
أو يكون دَماً مَسْفُوحاً و هو ما خرج من الذبيحة عند التزكية بالقدر المتعارف (لا الدّماء التي تبقى في جسم الذبيحة في عروقها الشعرية الدقيقة، بعد