الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٢ - التّفسير
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ١٢ الى ١٣]
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٢) وَ لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣)
التّفسير
يواصل القرآن مخاطبة المشركين، ففي الآيات السابقة دار الكلام حول التوحيد و عبادة اللّه الأحد و هنا يدور الحديث عن المعاد، و بالإشارة إلى مبدأ التوحيد يواصل القول عن المعاد بطريقة رائعة، هي طريقة السؤال و الجواب، و السائل و المجيب كلاهما واحد، و هو من الأساليب الأدبية الجميلة.
يتكون الاستدلال هنا على المعاد من مقدمتين:
أوّلا: يقول: قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. ثمّ يقول مباشرة: أجب أنت بلسان فطرتهم و روحهم: قُلْ لِلَّهِ، فبموجب هذه المقدمة يكون كل عالم الوجود ملكا للّه و بيده و تدبيره.