الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - القصاص و العفو
الآية [سورة المائدة (٥): آية ٤٥]
وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)
التّفسير
القصاص و العفو:
تشرح هذه الآية الكريمة قسما آخر من الأحكام الجنائية و الحدود الإلهية التي وردت في التّوراة، فتشير إلى ما ورد في هذا الكتاب السماوي من أحكام و قوانين تخص القصاص، و تبيّن أن من يقتل إنسانا بريئا فإنّ لأولياء القتيل حق القصاص من القاتل بقتله نفسا بنفس. حيث تقول الآية في هذا المجال: وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ.
كما بيّنت أن من يصيب عين انسان آخر و يتلفها، يستطيع هذا الإنسان المتضرر في عينه أن يقتص من الفاعل و يتلف عينه، إذ تقول الآية في هذا المجال:
وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ .....