الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - التّفسير
الآيات [سورة المائدة (٥): الآيات ٧٨ الى ٨٠]
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (٨٠)
التّفسير
تشير هذه الآيات إلى المصير المشؤوم الذي انتهى إليه الكافرون السابقون، لكي يعتبر به أهل الكتاب فلا يتبعونهم اتباعا أعمى، فيقول: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.
أمّا لماذا ورد اسما هذين النّبيين دون غيرهما، فللمفسّرين في ذلك أقوال، فمن قائل: إنّ السبب هو أنّهما كانا أشهر الأنبياء بعد موسى عليه السّلام، و قيل: إنّ السبب هو أنّ كثيرا من أهل الكتاب كانوا يفخرون بأنّهم من نسل داود.
و تذكر الآية أوّلا أنّ داود كان يلعن السائرين على طريق الكفر و الطغيان.
و يقول بعض: إنّ في الآية إشارة إلى حادثتين تأريخيتين أثارتا غضب هذين