الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٠ - التّفسير
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٣٨]
وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)
التّفسير
لاتساع البحث حول هذه الآية، سنبدأ بشرح ألفاظها، ثمّ نفسّرها بصورة إجمالية، ثمّ نتناول سائر جوانبها بالبحث.
«الدّابة» من «دبّ» و الدبيب المشي الخفيف، و يستعمل ذلك في الحيوان و الحشرات أكثر، و قد ورد في الحديث «لا يدخل الجنّة ديبوب» و هو النمام الذي يمشي بين الناس بالنميمة.
«الطائر» كل ذي جناح يسبح في الهواء، و قد يوصف بها بعض الأمور المعنوية التي تتقدم بسرعة و اندفاع، و الآية تقصد الطائر الذي يطير بجناحيه.
«أمم» جمع أمّة، و هي كل جماعة يجمعهم أمر ما، كالدين الواحد أو الزمان الواحد أو المكان الواحد.
«يحشرون» من «حشر» بمعنى «الجمع»، و المعنى الوارد في القرآن يقصد به يوم القيامة، و خاصة لأنّه يقول: إِلى رَبِّهِمْ.