الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٤ - اللّه أعلم حيث يجعل رسالته
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ١٢٤]
وَ إِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ (١٢٤)
سبب النّزول
يقول العلّامة الطّبرسي في «مجمع البيان»: نزلت هذه الآية بشأن «الوليد بن المغيرة» (الذي كان من زعماء عبدة الأصنام دماغهم المفكر) كان هذا يقول لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا كانت النّبوة حقّا، فأنا أولى منك بها لكبر سني و لكثرة مالي.
و قيل: إنّها نزلت بشأن «أبي جهل» لأنّه كان يقول: مقام النّبوة يجب أن يكون موضع تنافس، فنحن و بنو عبد مناف (قبيلة رسول اللّه) كنّا نتنافس على كل شيء، و نجري كفرسي رهان كتفا لكتف، حتى قالوا: إنّ نبيا قام فيهم، و أنّه ينزل عليه الوحي فنحن لا نؤمن به إلّا إذا نزل علينا الوحي كما ينزل عليه.
التّفسير
اللّه أعلم حيث يجعل رسالته:
تشير هذه الآية بإيجاز إلى طريقة تفكير هؤلاء الأكابر أَكابِرَ مُجْرِمِيها و إلى