الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١ - لماذا لا يرعوي المعاندون؟
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ١١١]
وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَ حَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (١١١)
التّفسير
لماذا لا يرعوي المعاندون؟
هذه الآية تتبع سابقاتها في تعقيب الحقيقة نفسها، و هدف هذه الآيات هو بيان كذب أولئك الذين طلبوا تحقيق معجزات عجيبة و غريبة يستحيل تحقق بعضها كما مرّ (مثل رؤية اللّه جهرة).
فهم يظنون أنّهم بطلبهم تلك المعجزات العجيبة سوف يزعزعون أفكار المؤمنين و يزلزلون عقائد الباحثين عن الحق و يشغلونهم عن ذلك.
فيصرّح القرآن في الآية المذكورة قائلا: وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَ حَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا [١].
[١]- حَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ تعني: حققنا لهم كل طلباتهم، فالحشر بمعنى الجمع، و قبلا بمعنى أمامهم و قبالتهم، و قد تكون «قبل» جمع «قبيل» بمعنى تجميع الملائكة و الأموات أمامهم جماعات.