الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - التّفسير
الآية [سورة المائدة (٥): آية ٨١]
وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٨١)
التّفسير
هذه الآية تبيّن لهم طريق النجاة من نهجهم الخاطئ، و هو أنّهم لو كانوا حقا يؤمنون باللّه و برسوله و بما أنزل عليه، لما عقدوا أواصر الصداقة مع أعداء اللّه و لا اعتمدوهم أبدا:
وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ و لكن الذي يؤسف له هو أنّ الذين يطيعون أوامر اللّه قلّة، و معظمهم خارجون عن نطاق إطاعته و سائرون على طريق الفسق وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ.
من الواضح أنّ كلمة «النّبي» هنا تعني «رسول الإسلام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» و ذلك لأنّ هذه الكلمة قد استعملت في القرآن المجيد في آيات متعددة بهذا المعنى، و هذا الموضوع يتكرر في عشرات الآيات.
ثمّة احتمال آخر في تفسير هذه الآية، هو أنّ الضمير في «كانوا» يعود على المشركين و عبدة الأصنام، أي لو أنّ هؤلاء المشركين الذين يعتمدهم اليهود و يثقون بهم، قد آمنوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و القرآن، لما اختارهم اليهود أصدقاء لهم،