الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦١ - التّفسير
الآيات [سورة الأنعام (٦): الآيات ٨٤ الى ٨٧]
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥) وَ إِسْماعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (٨٦) وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٨٧)
التّفسير
في هذه الآيات إشارة إلى النعم التي أسبغها اللّه على إبراهيم، و هي تتمثل في أبناء صالحين و ذرية لائقة، و هي من النعم الإلهية العظيمة.
يقول سبحانه: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ و لم تذكر الآية ابن إبراهيم الآخر إسماعيل، بل ورد اسمه خلال حديث آية تالية، و لعل السبب يعود إلى أنّ ولادة إسحاق من (سارة) العقيم العجوز تعتبر نعمة عجيبة و غير متوقعة.
ثمّ يبيّن أنّ مكانة هذين لم تكن لمجرّد كونهما ولدي نبي، بل لإشعاع نور الهداية في قلبيهما نتيجة التفكير السليم و العمل الصالح: كُلًّا هَدَيْنا.