الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٦ - التّفسير
الآيتان [سورة الأنعام (٦): الآيات ٧١ الى ٧٢]
قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَ لا يَضُرُّنا وَ نُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَ أُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٧١) وَ أَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ اتَّقُوهُ وَ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٢)
التّفسير
كان المشركون يصرّون على دعوة المسلمين إلى العودة إلى الكفر و عبادة الأصنام، فنزلت هذه الآية تأمر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالردّ عليهم ردّا يدحض رأيهم و يفند دعوتهم في جواب بصيغة الاستفهام الاستنكاري: أ تريدون منّا أن نشرك مع اللّه ما لا يملك لنا نفعا فنعبده لذلك، و لا يملك لنا ضررا فنخافه؟!: قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَ لا يَضُرُّنا.
هذه الآية تشير إلى أنّ أفعال الإنسان تنشأ عادة عن دافعين، فهي إمّا أن تهدف إلى استجلاب منفعة (مادية كانت أم معنوية)، و أمّا إلى دفع ضرر (ماديا كان أم معنويا). فكيف يقدم الإنسان على أمر ليس فيه أي من هذين العاملين؟