الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٥ - منتهى العناد!
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٧]
وَ لَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)
التّفسير
منتهى العناد!
من عوامل انحرافهم الأخرى التكبر و العناد اللذين تشير إليهما، هذه الآية، أنّ المتكبر المكابر انسان عنيد في العادة، لأنّ التكبر لا يسمح لهم بالاستسلام للحق و الحقيقة، و الأفراد المتصفون بهذه الصفة يكونون عادة معاندين مكابرين، ينكرون حتى الأمور الواضحة القائمة على الدليل و البرهان، بل ينكرون حتى البديهيات، كما نراه بأمّ أعيننا في المتكبرين من أبناء مجتمعاتنا.
يشير القرآن هنا إلى الطلب الذي تقدم به جمع من عبدة الأصنام (يقال أنّ هؤلاء هم نضر بن الحارث و عبد اللّه بن أبي أمية، و نوفل بن خويلد الذين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لن نؤمن حتى ينزل اللّه كتابا مع أربعة من الملائكة!) و يقول:
وَ لَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ.