الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٧ - سبب النّزول
الآيات [سورة المائدة (٥): الآيات ٩٠ الى ٩٢]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١) وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٩٢)
سبب النّزول
تذكر التفاسير الشيعية و السنّية روايات متعددة عن سبب نزول الآية الاولى تكاد تكون متشابهة، من ذلك أنّه جاء في تفسير «الدر المنثور» عن سعد بن أبي وقاص أنّه قال: إنّ هذه الآية قد نزلت بشأني. كان أنصاري قد أعد طعاما دعانا إليه مع جمع من الناس، فتناولوا الطعام و شربوا الخمر، و كان هذا قبل تحريمها في الإسلام، و عند ما صعدت النشوة إلى رؤوسهم أخذوا يتفاخرون و ارتفع بينهم الكلام شيئا فشيئا حتى وصل الأمر بأحدهم أن تناول عظم بعير فضربني به على أنفي فشجه فقمت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حكيت له ما جرى، فنزلت الآية المذكورة.