الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٠ - التّفسير
الآية [سورة المائدة (٥): آية ١٠٩]
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (١٠٩)
التّفسير
هذه الآية، في الحقيقة، تكملة للآيات السابقة، ففي ذيل تلك الآيات الخاصّة بالشهادة الحقّة و الشهادة الباطلة، كان الأمر بالتقوى و الخشية من عصيان أمر اللّه، و في هذه الآية تذكير بذلك اليوم الذي يجمع اللّه الرسل فيه و يسألهم عن رسالتهم و مهمتهم و عمّا قاله الناس ردا على دعواتهم يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ.
لقد نفوا عن أنفسهم العلم، و أوكلوا جميع الحقائق إلى علم اللّه و قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ و عليه فإنكم أمام علام الغيوب و أمام محكمة هذا شأنها، فاحذروا أن تنحرف شهادتكم عن الحقّ و العدل [١].
هنا يبرز سؤالان: الأوّل: إنّ ما يستفاد من الآيات القرآنية أنّ الأنبياء شهداء
[١]- يتّضح من هذا أن يَوْمَ ... مفعول به لفعل محذوف تفسيره الآية السابقة و تقدير «اتقوا يوم».