الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - سبب النّزول
الآيات [سورة المائدة (٥): الآيات ٥١ الى ٥٣]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ (٥٢) وَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ (٥٣)
سبب النّزول
نقل الكثير من المفسّرين أنّ (عبادة بن صامت الخزرجي) قدم إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد غزوة بدر و ذكر له أن له حلفاء من اليهود ذوي عدة و عدد، و أكّد للنبي أنّه يريد البراءة من صداقتهم و من عهده معهم ما داموا يهددون المسلمين بالحرب، و قال بأنّه يريد أن يكون حليفا للّه و لنبيه دون سواهما، أمّا عبد اللّه بن أبي فرفض التنصل من عهده مع اليهود، و اعتذر بأنّه يخشى المشاكل و ادعى أنّه يحتاج إلى اليهود.