الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣ - التّفسير
الآية [سورة المائدة (٥): آية ٤٤]
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (٤٤)
التّفسير
إنّ هذه الآية و الآية التي تليها تكملان البحث أو الموضوع الوارد في الآيات السابقة، و تبيّن هذه الآية أهمية الكتاب السماوي الذي نزل على النّبي موسى عليه السّلام أي التّوراة، حيث تشير إلى أنّ اللّه أنزل هذا الكتاب و فيه الهداية و النّور اللذان يرشدان إلى الحق، و أن النّور و الضياء الذي فيه هو لإزاحة ظلمات الجهل من العقول فتقول الآية: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ ...
و لذلك فإنّ الأنبياء الذين أطاعوا أمر اللّه، و الذين تولوا مهامهم بعد نزول التّوراة كانوا يحكمون بين اليهود بأحكام هذا الكتاب، تقول الآية الكريمة: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا.