الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١ - التّفسير
و توحيدهم نقلا عن صاحب (إظهار الحقّ) قال:
«نقل أنّه تنصر ثلاثة أشخاص، و علمهم بعض القسيسين العقائد الضرورية، سيما عقيدة التثليث و كانوا في خدمته، فجاء أحد المسيحيين إلى هذا القسيس، و سأله عمن تنصّر. فقال: ثلاثة أشخاص تنصّروا فسأله: هل تعلموا شيئا من العقائد الضرورية؟ فقال: نعم، و استدعى واحدا منهم ليريه ذلك فسأله القسيس عن عقيدة التثليث، فقال: إنّك علمتني أن الآلهة ثلاثة، أحدهم في السماء، و الثّاني تولد من بطن مريم العذراء، و الثّالث الذي نزل في صورة الحمامة على الإله الثّاني بعد ما صار ابن ثلاثين سنة، فغضب القسيس و طرده و قال: هذا جاهل.
ثمّ طلب الآخر منهم سأله فقال: إنّك علمتني أن الآلهة كانوا ثلاثة و صلب واحد منهم فالباقي إلهان، فغضب عليه القسيس- أيضا- و طرده.
ثمّ طلب الثّالث و كان ذكيا بالنسبة إلى الأولين و حريصا في حفظ العقائد، فسأله، فقال: يا مولاي، حفظت ما علمتني حفظا جيدا، و فهمت فهما كاملا بفضل السيد المسيح: أن الواحد ثلاثة و الثلاثة واحد، و صلب واحد منهم و مات، فمات الكل لأجل الاتحاد، و لا إله الآن، و إلّا يلزم نفي الاتحاد! في الآية الثالثة يدعوهم القرآن إلى أن يتوبوا عن هذه العقيدة الكافرة لكي يغفر لهم اللّه تعالى، فيقول: أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَهُ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.