الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - التّفسير
الآيتان [سورة المائدة (٥): الآيات ١٠٣ الى ١٠٤]
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ وَ لكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٠٣) وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ (١٠٤)
التّفسير
في الآية الاولى إشارة إلى أربعة «بدع» كانت سائدة في الجاهلية، فقد كانوا يضعون على بعض الحيوانات علامات و أسماء لأسباب معينة و يحرمون أكل لحومها و لا يجيزون شرب لبنها أو جز صوفها أو حتى امتطاءها، كانوا أحيانا يطلقون سراح هذه الحيوانات تسرح و تمرح دون أن يعترضها أحد، أي أنّهم كانوا يطلقونها سائبة دون أن يستفيدوا منها شيئا، لذلك يقول اللّه تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ.