الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - الذين اتّخذوا الدّين لعبا
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٧٠]
وَ ذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَ لَهْواً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ ذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَ لا شَفِيعٌ وَ إِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)
التّفسير
الذين اتّخذوا الدّين لعبا:
هذه الآية تواصل ما بحثته الآية السابقة، و تأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يدع أولئك الذين يستهينون بأمر دينهم، و يتخذون ممّا يلهون و يلعبون به مذهبا لهم و يغترون بالدنيا و بمتاعها المادي: وَ ذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَ لَهْواً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا.
بديهي أنّ الأمر بترك هؤلاء لا يتعارض مع قضية الجهاد، فللجهاد شروط، و لإهمال الكفار شروط أخرى، و كل واحد من هذين الحالين يجب أن يتحقق في ظروفه الخاصّة، قد يستلزم الأمر- أحيانا- دفع المناوئين عن طريق عدم