الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٢ - سؤالان
تكون فيها للتقية و كتمان الحق منافع أكبر من منافع إظهاره، أو تكون سببا في دفع خطر أو ضرر كبير.
الآية التّالية فيها استثناء واحد، فإذا اشترك بعض المتقين في جلسات هؤلاء المشركين لكي ينهوهم عن المنكر على أمل أن يؤدي ذلك إلى انصراف أولئك عن الإثم، فلا مانع من ذلك، و أنّ آثام أولئك لا تسجل على هؤلاء، لأنّ قصدهم هو الخدمة و القيام بالواجب: وَ ما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ لكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.
و هنالك تفسير آخر لهذه الآية، و الذي قلناه أكثر انسجاما مع ظاهر الآية و مع سبب النّزول.
و ينبغي أن نعلم- في الوقت نفسه- إنّ الذين لهم أن يستفيدوا من هذا الاستثناء هم الذين تنطبق عليهم شروط الآية، فيكونون متميزين بالتقوى، و بعدم التأثر بهم، و بالقدرة على التأثير فيهم.
سبق في تفسير الآية (١٤٠) من سورة النساء أن تطرقنا إلى هذا الموضوع و ذكرنا مسائل أخرى أيضا.