الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٢ - ملاحظات
و يؤيد هذا التّفسير أيضا رواية في «نور الثقلين» و تفاسير أخرى عن كتاب «عيون أخبار الرضا عليه السّلام».
كيفية استدلال إبراهيم على التوحيد:
هنا يبرز هذا السؤال: كيف استطاع إبراهيم أن يستدل من غروب الشمس و القمر و الكواكب على عدم ربوبيتها؟
يمكن أن يكون هذا الاستدلال من طرق ثلاثة:
١- إنّ اللّه المربي، كما يستفاد من كلمة «رب» لا بدّ أن يكون دائما قريبا من مخلوقاته و أن لا ينفصل عنهم لحظة واحدة، و عليه لا يجوز لكائن يغرب و يختفي ساعات طويلة، بنوره و بركته و تنقطع صلته كليا عن الكائنات الأخرى، أن يكون ربّا و إلها.
٢- إنّ كائنا يغرب و يبزغ و يخضع للقوانين الطبيعية، لا يمكن أن يحكم على هذه القوانين و يملكها؟ إنّه هو نفسه مخلوق ضعيف يخضع لأوامرها و غير قادر على أدنى انحراف عنها ...
٣- إنّ الكائن المتحرك لا يمكن إلّا يكون كائنا حادثا، فقد أثبتت الفلسفة أنّ الحركة دليل على الحدوث، لأنّ الحركة ذاتها نوع من الوجود الحادث، و أن ما يكون في معرض الحوادث، أي يكون ذا حركة، لا يمكن أن يكون كائنا أزليا و أبديا (تأمل بدقّة).
ملاحظات
هنا لا بدّ من الانتباه إلى النقاط التّالية: