الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩ - سبب النّزول
الآيتان [سورة المائدة (٥): الآيات ٤٩ الى ٥٠]
وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ احْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ (٤٩) أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)
سبب النّزول
نقل بعض المفسّرين في سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس قوله: أنّ رهطا من وجهاء اليهود تآمروا و اتفقوا على الذهاب إلى النّبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغية حرفه عن الإسلام، فذهبوا إليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ذكروا له أنّهم قوم من مفكري و علماء اليهود، و أنّهم إن اتبعوه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اقتدى بهم بالتأكيد بقية اليهود، و زعموا أنّ بينهم و بين جماعة أخرى نزاع (في قضية قتل أو أمر آخر) و طلبوا من النّبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يحكم في النزاع المزعوم لمصلحتهم، و وعدوه أنّه إن استجاب لأمرهم يؤمنوا به، فامتنع النّبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن إصدار حكم غير عادل، فنزلت الآية المذكورة [١].
[١]- تفسير المنار، ج ٦، ص ٤٢١.