الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٢ - رجوع آدم إلى اللّه و توبته
الآيات [سورة الأعراف (٧): الآيات ٢٣ الى ٢٥]
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣) قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ (٢٤) قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَ فِيها تَمُوتُونَ وَ مِنْها تُخْرَجُونَ (٢٥)
التّفسير
رجوع آدم إلى اللّه و توبته:
و في المآل عند ما عرف آدم و حواء بكيد إبليس، و خطّته و مكره الشيطاني، و رأيا نتيجة مخالفتهم فكرا في تلافي ما فات، و جبران ما صدر منهما، فكانت أوّل خطوة خطياها هي: الاعتراف بظلمهما لنفسيهما أمام اللّه: قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ.
و الخطوة الأولى في سبيل التوبة و الإنابة إلى اللّه و إصلاح المفاسد هي: أن ينزل الإنسان عن غروره و لجاجه، و يعترف بخطئه اعترافا بنّاء واقعا في سبيل التكامل.
و الملفت للنظر أن آدم و حواء يظهران أدبا كبيرا مع اللّه في توبتهما و طلبهما العفو و الغفران منه تعالى فلم يقولا: ربنا اغفر لنا، بل يقولان: إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا