الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - التّفسير
الآيات [سورة المائدة (٥): الآيات ٦١ الى ٦٣]
وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (٦١) وَ تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٦٢) لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)
التّفسير
الآية الاولى من هذه آيات الثلاث- و استكمالا للبحث الذي تناولته الآيات السابقة حول المنافقين- تكشف عن ظاهرة الازدواجية النفاقية عند هؤلاء، و تنبّه المسلمين إلى أنّ المنافقين حين يأتونهم يتظاهرون بالإيمان و قلبهم يغمره الكفر، و يخرجون من عندهم المسلمين و لا يزال الكفر يملأ قلوبهم، حيث لا يترك منطق المسلمين و استدلالهم و كلامهم في نفوس هؤلاء المنافقين أي أثر يذكر، تقول الآية الكريمة:
وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ... و لذلك يجب على المسلمين أن لا ينخدعوا بهؤلاء الذين يتظاهرون بالحقّ و الإيمان،