الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٣ - ٩- الوصايا العشر عند اليهود
الكبار، إلّا أنّ ذكرها في مقابل الفواحش إنّما هو لأجل التفاوت المفهومي بينها.
٧- لا تقربوا هذه الذّنوب
في الآيات الحاضرة ورد التعبير بجملة لا تقربوا في موضعين، و قد تكرر هذا الموضوع (و هذا النهي) في القرآن لبعض الذنوب الأخر أيضا، و يبدو أنّ هذا التعبير قد ورد في مجال الذنوب المثيرة كالزنا، و أموال اليتامى و ما شابهها، لهذا يحذّر الناس من الاقتراب إليها لكي لا يقعوا تحت إثارتها.
٨- الذّنوب الظاهرة و الباطنة
لا شك في أنّ جملة ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ تشمل كل الذنوب القبيحة الظاهرة، و الخفية، و لكن
جاء في بعض الأحاديث عن الإمام الباقر عليه السّلام «ما ظهر هو الزنا و ما بطن هو المخالّة»
(أي اتخاذ الخليلات و الصديقات سرّا و خفيّة) و لكنّه واضح أنّ ذكر هذه الموارد إنّما هو بيان المصداق الواضح، لا أنّه يعني انحصارها فيها.
٩- الوصايا العشر عند اليهود
نلاحظ في التّوراة في الفصل ٢٠- سفر الخروج أحكاما عشرة تعرف عند اليهود بالوصايا، و هي تبدأ من الجملة الثانية و تنتهي عند السابعة عشرة من ذلك الفصل.
و لكن بالمقارنة بين الوصايا العشر، و بين ما جاء في الآيات الحاضرة يتضح أنّ فرقا واسعا و بونا شاسعا بين هذين البرنامجين، و على أنّه لا يمكن الاطمئنان إلى أنّ التّوراة الحاضرة لم تنحرف في هذا المجال، كما تعرضت للتحريف في الأقسام الأخرى. و لكنّ ما هو مسلّم هو أنّ الوصايا العشر الموجودة في التّوراة