الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٩ - التّفسير
و إذا أدركنا قدرته التي لا حدود لها يتّضح لنا أنّ ما وعده بشأن يوم القيامة و الجزاء سوف يتحقق في موعده بدون أي تخلف: إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ.
كما أنّكم لا تستطيعون أن تخرجوا عن نطاق حكمه و لا أن تهربوا من قبضته العادلة: وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [١].
ثمّ يؤمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يهددهم: قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ.
هنا أيضا نلاحظ أنّ كلمة «الكفر» استعيض عنها بكلمة «ظلم»، و هذا يعني أنّ الكفر و إنكار اللّه نوع من الظلم الصريح، فهو ظلم بحق النفس، و ظلم بحق المجتمع، و لما كان الظلم يناقض العدالة العامّة في عالم الوجود، فهو محكوم بالإخفاق و الهزيمة.
[١]- «معجزين» من «أعجز» أي جعله عاجزا، فالآية تقول: إنّكم لا تستطيعون أن تجعلوا اللّه عاجزا عن بعث الناس و تحقيق العدالة، و بعبارة أخرى: أنتم لا تستطيعون مقاومة قدرة اللّه.