الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - التّفسير
التدريجية.
و لكن- كما قلنا- تضع الآية حدّا فاصلا بقولها وَ عَمِلَ صالِحاً لكل قول، و تشخص الحقيقة، بخصوص تباين الأديان، فتوجب العمل بآخر شريعة إلهية، لأنّ العمل بقوانين منسوخة ليس من العمل الصالح، بل العمل الصالح هو العمل بالشرائع الموجودة و بآخرها (لمزيد من الشرح و التوضيح بهذا الشأن انظر المجلد الأوّل ص ٢١٧.
ثمّ إنّ هناك احتمالا مقبولا في تفسير عبارة مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صالِحاً و هو إنّها تختص باليهود و النصارى و الصابئين، لأنّ الَّذِينَ آمَنُوا في البداية لا تحتاج إلى مثل هذا القيد، و عليه، فإن معنى الآية يصبح هكذا:
إنّ المؤمنين من المسلمين- و كذلك اليهود و النصارى و الصابئين، بشرط أن يؤمنوا و أن يتقبلوا الإسلام و يعملوا صالحا- سيكونون جميعا من الناجين و إن ماضيهم الديني لن يكون له أي أثر في هذا الجانب، و إن الطريق مفتوح للجميع (تأمل بدقّة).