خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨ - مقدمة تاريخ الذكير
* الرواية الأولى: حدثني صالح بن إبراهيم بن علي الخويط من أهل عنيزة فقال: كنت موظفا في محل- تجارة- عند محمد بن حمد آل القاضي في البحرين فسافر محمد بن حمد القاضي المذكور إلى بغداد وقت الحكومة الملكية زمن ولاية الملك غازي بن فيصل، فصودرت النسخة من محمد القاضي في مطار بغداد و لم تعد.
* الرواية الأخرى: حدثني خالي صالح بن منصور آل أبا الخيل، فقال: كان لي صحبة قوية مع المؤلف «مقبل بن عبد العزيز الذكير» و كنت في الأحساء زمن إدارته لمالية الأحساء، فجاء خطاب من الملك عبد العزيز يطلب منه الكتاب فبعثه إليه و لم يعد.
و الكتاب غير مرغوب فيه عند الملك عبد العزيز، لأن فيه مدحا لبعض أفراد آل رشيد، و وقت طلبه لم يمض على استيلاء الملك عبد العزيز على حائل إلّا نحو أربع سنوات، و أرجح أن الروايتين صحيحتان، لأن الروايين ثقتان، و مطلعان على مجريات الأحوال، و لأنه لا يبعد أن مقبلا بيض الكتاب مرتين.
و الراويان ثقتان جدا و صفة نقلهما عن صفة اختفاء مبيضة الكتاب صريحة واضحة.
و لا مانع أن يكون الكتاب له مبيضتان فذهبتا بهاتين الطريقتين، و اللّه أعلم.
ثم إننا عثرنا على مبيضة لمقبل بن عبد العزيز الذكير تحت عنوان «العقود الدرية في تاريخ البلاد النجدية» و هذه المبيضة عثر عليها في (مكتبة الدراسات العليا)، جامعة بغداد- كلية الآداب. فلعلها هي المبيضة التي صودرت في مطار بغداد من محمد بن حمد القاضي.