خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٤٧ - دعابة جادة
عليه بالشعر الآتي يدافع فيها عن نفسه و يؤول تردده ذلك و امتنانه بما يراه القارىء في هذه القصيدة التي نشره تحت العنوان الآتي:
دعابة جادة
يؤنبني على خوفي جريئي* * * تقحّم فامتطى الجو اختبارا
قدمت إلى المطار و في فؤادي* * * خواطر نقعها أمسى مثارا
تردد بين سمعي انتهارا* * * أصخت إليها كرها و اختيارا
تمهل و انظر الحمس ابتداء* * * إذا ما النسر خفّ بهم و طارا
و فاجأني الرفاق بكل جد* * * أن أقدم قلت لا أجد اضطرارا
و لا أنا بالذي في الجو أبدو* * * كأكثر لا و لا أغدوا كنارا
و أشجاني التريث رغم أنني* * * قد هالني الأمر افتكارا
فرجحت التوقف فعاجلوني* * * فضقت وعدت أدراجي فرارا
و لو يدري حقيقة ما بنفسي* * * لبدل لومه مني اعتذارا
تحلق بي إلى الأفلاك عزما* * * و تهبط إلى القاع ادّكارا
و ناجتني الهواجس في هدوء* * * حذار فما ترى إلّا اغترارا
و دأب العقل تفكير و ريث* * * و لا سيما إذا خشي العثارا
فلجوا حيث لا أدري النفس* * * دعاء الزهد و يطلّ أغارا
و لكن جولة فيها جديد* * * كيوم غد من الرائي تدارا
و جا عربي الخيال على التحايا* * * و إن ألقن ما يرمع ابتكارا
و لست بأول النابتي عنها* * * فكما لاقيت أمتالي جهارا