خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٤٤ - الوفد الثالث إلى صنعاء
عديدة بين ابن سعود و إمام اليمن، عيّن هذا مندوبين من قبله و جرت المفاوضة و لم يصلوا إلى نتيجة، فرجع الوفد السعودي في ربيع الثاني، و سافر إلى الرياض، و قدم تقريره إلى الملك، و اشتدت المخاوف بعد ذلك، فأمر ابن سعود بحشد قوات على الحدود، و أمرهم يرابطون هناك إذ اتضح له سوء نية إمام اليمن و أخذت المراجعات تدور بينهما.
و في شهر شعبان نشبت تجهيزة الإدريسي و اتفاقة الثورة، مما أدى إلى مضاعفة التجنيد، فأرسل ابن سعود الجنود يعزز قواته على الحدود.
و في شهر رمضان يأمر جلالتكم إلى الولد عبد اللّه الوزير أن يشترك مع رجالكم لإكمال التحقيق للوصول إلى منبع، و أساس هذا العدوان الخبيث، و نرجو من جلالتكم الأمر بإنبائنا بنتايج البحث و نسأل اللّه حياطتكم و أسرتكم عن كل سوء و مكروه و السلام.
*** من ملك اليمن الإمام يحيى محمد حميد الدين إلى جلالة حضرة الأخ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن إنه ليكاد القلب ينفطر لوصول جواب جلالتكم أمس السبت بصحبة رسولينا بتلك الرقة و اللطافة الأخوية الصادقة، و ما أخبر به الرسولان من حسن عواطف جلالتكم الوحيدة، و عواطف حضرة صاحب السمو ولي عهدكم حفظه اللّه، و لم يستقر لنا و اللّه قرار لهذه المكيدة العظمى المدبرة بيد خاسرة، و زادنا أسفا و كذا وصولها في الوقت الذي وصلنا فيه كتابكم المشار إليه.
و لا بد يجتهد الأعداء لنسبة تلك الحادثة إلينا بكل صورة، و نحن و اللّه أبرياء براءة الذئب من دم يوسف، و إنّ ذلك مدبّر لإفساد