خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٣١ - وقعة ياطب
وقعة ياطب
و لما بلغ ابن سعود رجوع ابن رشيد من الحجر جهز عليه و خرج في أوائل شهر الحج من الرياض قاصدا قبائل ابن رشيد، فلما وصل الأجفر الماء المعروف أرسل سريتان أحدهما رئيسها ابن معمر و أمره أن يكشف من ياطب إلى حايل و الثانية رئيسها فيصل بن حشر رئيس قحطان و أمره أن يكشف ما بين السبعان إلى حائل فسار لمهمتهما و سار ابن سعود على أثرهما و نزل الصدر ماء معروف بأطراف حايل فجاء رسول من ابن حشر يقول: إن ابن شريم [...] [١] و معه خلط من شمر بالقرب من السبعان ثم جاءه رسول من ابن معمر على أن شمر حايلين دون حايل و أن منازلهم من ضبيع إلى عكاش إلى السفيلن أماكن كلها لا تبعد عن حايل أكثر من ثلاث ساعات فسار من الصدر وصل ياطب الساعة السابعة ليلا و لما وصل عكاش صلّى صلاة الفجر و عبى جيشه.
و اختار منهم ثلاثمائة فارس و أربعمائة هجان عليها ثمانمائة مقاتل و أمرهم أن يغيروا على بني يهرف و هم الذين معهم جيش ابن رشيد و بقي هو و من معه من الجند ردأ لهم فأغارت السرية صباحا و أخذوا ما عندهم من الحلال عدى جيش ابن رشيد لأنه لم يكن مع العرب يومئذ ثم أغاروا على العرب الذين على السفيلين، و أخذوهم، و رجع ابن سعود بالغنائم، و نزل الصدر الساعة الحادية عشر من النهار.
أما ابن رشيد لما بلغه الخبر خرج فازعا بأهل حايل و بعض البادية الذين أخذوا و أمر أن يتبعه بعض المعدات التي لم يتمكن من أخذها معه
[١] بني شريم رئيس قبيلة في شمر.