خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٢٧ - حوادث عامة
وفاة جابر بن مبارك الصباح
و في شهر ربيع الثاني توفي الشيخ جابر بن مبارك الصباح فكانت ولايته سنة و شهرين ;، و تجد ترجمته في آخر حوادث هذه السنة.
و تولى بعده أخوه سالم بن مبارك الصباح.
لما رجع الإمام عبد العزيز إلى الرياض أرسل ابنه تركي إلى القصيم ليراقب شؤون القبائل الشمالية التي لا زالت تقلق راحة الرعايا كلما لاحت لها الفرصة. قام مدة قليلة ثم خرج من بريدة و أغار على ابن عجل من شمر، و ابن نحيت و الحنانبة من حرب و مخلط معهم و أخذهم على (الشرته) ماء من موارد حايل و قفل راجعا إلى القصيم و على أثر هذا التحق قسم بن شمر بابن سعود، و طلبوا منه أن يعيّن لهم منازل يسكنونها أسوة بغيرهم من أهل الهجر فأجابهم و عين لهم بعض الأمواه و نزلوها و عمروها و استقروا بها و نزل بعضهم في الأرطاوية فبذلك القسم شمر شطرين بادية، و حاضرة فأما البادية فبقيت على ولائها لابن رشيد، و أما الذين دينوا و تحضروا فقد دخلوا برعوية ابن سعود.
حوادث عامة
و في شهر رجب من هذه السنة تنازل الأمير عبد العزيز العبد اللّه السليم عن إمارة عنيزة لابن أخيه عبد اللّه الخالد السليم و ذلك رغبة منه بالركون إلى الراحة مراعاة لصحته. و الأمر الثاني أن يتمرن عبد اللّه معاناة منصبه تحت إشراف عمّه و الحقيقة أنه و إن كان عبد اللّه هو الأمير فإن روح الإمارة لعمه لأنه هو العقل المفكر و القلب النابض، فلا يصدر أمر و يتم عمل إلا بإرشاده.