خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥١٦ - وفاة الشيخ مبارك الصباح
ابن رشيد على القصيم، بالوقت الذي كان ابن سعود مشغولا بحربه مع العجمان. و لما بلغه رجوع ابن رشيد عن بريدة، قفل هو راجعا.
حوادث عامّة
في شهر شوال من هذه السنة، وصل إلى قطر بارجتان إنكليزيتان، و أخرجتا الحامية التركية التي في قطر. و هربت الحامية، و ضربت البوارج القلعة، و هدمتها، و استولت على ما فيها من السلاح و الذخيرة، و عادت البوارج إلى البحرين.
وفاة الشيخ مبارك الصباح
في ٢٥ محرم سنة ١٣٣٤ ه: توفي مبارك ابن صباح حاكم الكويت، و تولى بعده ابنه جابر.
و سنأتي على ترجمة مبارك و أعماله و سياسته في ختام حوادث هذه السنة. و بما أنه أصبح في ذمة التاريخ، فسنوفيه حقه. و إن تغاضينا عن بعض سيّئاته، فلا نتغاضى عنه ما نعلم من حسناته ;.
ذكر في حوادث السنة الماضية ما كان من الصلح بين مبارك الصباح، و بين سعود بن رشيد. و ذكرنا التجاء العجمان إلى الكويت، و بسط مبارك حمايته عليهم، غير عابىء بما في ذلك من التحدي لابن سعود. أما ابن سعود، فقد خرج من الرياض قبل أن يبلغه خبر وفاة مبارك الصباح، قصده تعقّب العجمان. فبلغه الخبر، و هو بمنتصف الطريق، فعدل عن ذلك، ليرى ما يكون من سياسة خلفه.
و في هذه الأثناء جاءه رسول من السربرسي كوكس، ممثل دولة