خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥١٤ - رجوعا إلى ابن صباح و العجمان
الهدية، القرية المعروفة عند بريدة، و أخذ ستة رعايا من الإبل، و أربع فرق من الغنم. و أغار على الشوايا على الدويحرة، و أخذ منهم بعضا من الإبل، و شيئا من الأمتعة، و الجميع لأهل بريدة. و كان أميرها يومئذ فهد بن معمر.
رجع ابن رشيد، و نزل الطرفية، قرية تبعد نصف رحلة عن بريدة، و أشاع أن ابن سعود قتل، و هزم العجمان جنوده. و كتب إلى أمير بريدة و أمير عنيزة بهذا الخبر، و يدعوهم إلى الطاعة، و يعدهم و يمنيهم. فجاءه الجواب بما لا يحب، فأخذ يعيث في أطراف بريدة و قراها. فكتب ابن معمر يخبر الإمام بعمل ابن رشيد، و كتب إلي أهل عنيزة يستنجدهم. ثم خرج ابن معمر بقوة من أهل بريدة، و انضم إليهم مئتا مقاتل من أهل عنيزة، رئيسهم عبد اللّه الخالد السليم، أمير عنيزة الحالي. فهاجموا ابن رشيد، و هزموه، حتى أبعدوه عن القرى. فرجع إلى الطرفية، و قتل من مشاهير قومه: ابن خشمان، و جرح سعود الصالح السبهان.
و في هذه الأثناء، وصل سعود بن عبد العزيز العرافة في قوة من أهل الجنوب، و نزل عنيزة، فلما بلغ ابن رشيد قدوم سعود، رحل من الطرفية و نزل الجعلة، ثم رحل قاصدا الشمال. أما سعود العرافة، فقد نزل بريدة.
و في ١٥ شوال، خرج من بريدة و قصد قبائل ابن رشيد و أغار على شمر و هتيم، و هم على الخفاصر، الماء المعروف، و أخذ منهم حتى ملأ يديه.
و عاد إلى بريدة في آخر الشهر.
ثم خرج في الثامن من ذي القعدة، و معه ثمانمائة هجان، و ثلاثمائة من الخيل، قاصدا شمر. و لكنهم انتذروا به، و انهزموا من وجهه، فرجع.