خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥١٠ - رجوعا إلى ابن صباح و العجمان
سعود، و أن لا يستقبلهم إذا لجأوا إليه، و لا يتوسط بالصلح بينه و بينهم.
فأجابه لذلك، و عاهده عليه.
أما العجمان، فلم يعملوا مع ابن سعود ما عملوا، إلا و هم مصممون على تنفيذ خطة، طالما منوا أنفسهم بها، منذ أن تولى ابن سعود الأحساء و القطيف. و رأوا أن الفرصة سانحة لتنفيذها، فأجمعهوا أمرهم، و تعاقدوا على ذلك. و لم يتخلف منهم أحد. و ساروا إلى الأحساء، و نزلوا بالقرب منه، و أخذوا يشنّون الغارات على أطراف البلاد، و بما أنه ليس في الأحساء قوة كافية لصدّهم، أخذوا يعيثون في القرى.
ثم رحلوا، و نزلوا بالشمال الشرقي من النخيل هم و أدباشهم. و كان الوقت قيض، و قد أينع أول الثمار، فحصل منهم أضرار جسيمة على البساتين و الثمار. و حصروا أهل البلاد، و حالوا بينهم و بين بساتينهم. طير الخبر الأمير عبد اللّه بن جلوي إلى الإمام عبد العزيز على أول إقبالهم، فخف الإمام عبد العزيز بقوة ضئيلة من الحضر، و قليل من البادية، و انضم إليه بنو هاجر. و أبقى أخيه محمدا في الرياض ليتبعه بغزوان أهل نجد، و كان قد أمر عليهم بالتجهيز.
و لكن العجمان قد تغلغلوا في قرى الأحساء، و تحصنوا في البساتين، و كثرت اعتداءاتهم على الأهالي. فلم ينتظر عبد العزيز وصول النجدات من نجد، فجهّز جيشا من أهل البلاد، و زحف بهم على العجمان. و كانوا بموضع يسمى كنزان، بالشمال الشرقي من النخيل.
و بما أن الوقت قيظا، و البلاد شديدة الحر في النهار، فقد اختار أن يكون الهجوم ليلا، فأسرى بهم. فبلغ العجمان خبرهم، و ارتفعوا عن