خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٠٩ - رجوعا إلى ابن صباح و العجمان
و في شهر جمادى، خرج ابن سعود من بريدة، و نزل بالقرب من الزلفى. ثم أرسل إلى القبائل فجاءه بعض من عتيبة، و بني عبد اللّه، و بريه من مطير، و سار إلى الشمال، قاصدا ابن رشيد و شمر. فبينما هو في الطريق، بلغه أن ابن رشيد دخل بلاده، و أن شمرا قصدوا إلى العراق، فرجع و دخل بلاده في العشرين من جمادى الأول. و بعد وصوله الرياض، قدم إليه وفد من ابن رشيد يطلب الصلح، فتم بينهما. و جددت المعاهدة السابقة، و توقفت الغزوات بين الطرفين.
و يقال: إن حكومة التركي هي التي أوحت إليه بمسالمة ابن سعود، و أنه ليس من صالحه مقاومة ابن سعود، لتعده للأمر الذي هي تريد. و جعلت عنده بعد ذلك البكباشي عزيز بك الكردي معتمدا، ثم أرسلت الشيخ صالح التونسي بمأمورية، ثم جعلت عبد الحميد بك بن إبراهيم باشا سعيد المصري، فبقي عند ابن رشيد أكثر سني الحرب، ليمنع الدسائس الأجنبية من التأثير على ابن رشيد، لا سيما و قد اشتهر عندهم ممالأة السبهان للإنكليز باطنا. فبقي سعود معتصما بحبل حكومة التركي و شد أزرها حتى دارت الدائرة عليها، ففقد النصير.
رجوعا إلى ابن صباح و العجمان
ألحّ ابن صباح على ابن سعود بوجوب استرجاع المنهوبات من العجمان و لو بالقوة، و تعهد بمساعدة ابن سعود ماديا و عسكريا. و لكن ابن سعود لم يكن على ثقة من مبارك، لكثرة تقلّباته. و بالرغم من ذلك، فقد أجابه بعد أن أضاف شرطا ثالثا، فهو فضلا عن مساعدته المادية و العسكرية، يجب أن لا يسلك بسياسته نحوهم سياسته غير سياسة ابن