خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٠٧ - مقدمات حرب العجمان في الأحساء
المعاملة التي ترضيهم، فلم يروا أجدى من الالتحاق بابن عمهم، فركب فيصل بن سعد، و قدم على الإمام عبد العزيز بالقصيم، فأكرمه، و عفى عنه، فطلب منه العفو عن سعود بن عبد العزيز السعود، فأجابه لذلك، فأرسل ابنه تركي بن عبد العزيز إلى سعود، و هو عند عتيبة، فأتى به، و أكرمه الإمام. أما فهد بن سعد، فقد التحق بالعجمان.
و أما سلمان بن محمد، فقد التحق بعمان، و قصد آل زايد، و غيرهم من أمراء عمان فاجتمع لديه مبلغ من المال و السلاح، ثم قصد سلطان الحمادي حاكم لنجد، فأعطاه نحو أربعة آلاف ربية، و مائة بندقية، ثم جاء إلى البحرين، و نزل عند الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، فأكرم وفادته، و أقام عنده، و أعطاه نحو اثني عشر ألف ربية، و مائة بندقية. و ذلك في أواخر حرب العجمان في الأحساء الآتي ذكره.
و عبر سلمان بن محمد جهة قطر، و أرسل ما تحصل معه من الدراهم و السلاح مع ثلاثة من خدامة من العجمان، و أوعدهم بمكان معلوم بين قطر و الأحساء، يوافيهم إليه، فعبروا من البحرين، و كان عبد الرحمن بن سويلم أمير القطيف قد وضع لهم الأرصاد، فلما فارقوا حدود البحرين، و دخلوا حدود ابن سعود، هجمت عليهم السفينة المشحونة بالجنود من ابن سويلم، فحجزوها، و أخذوا ما فيها، و أسروا خدام سلمان، و أرسلوا الجميع إلى ابن سعود في الأحساء. و ذلك أثناء هزيمة العجمان الآتي بيانها. و لكنا كرهنا قطع سياق الكلام.
مقدمات حرب العجمان في الأحساء
تقدم الكلام على خيانة العجمان، و نهبهم جيش ابن سعود أثناء