خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٠٦ - رجوع العرايف إلى ابن عمهم
يسقط كل حق له، أو لورثته، أو لحكومته في إلقاء المسؤولية على ابن سعود.
فلما وقع القتال، جلس برابية مرتفعة خلف صفوف القتال، و بيده آلة التصوير ليأخذ بها مشاهد القتال من البداية إلى النهاية. و لكن جاءته رصاصة عاثرة، كان فيها حتفه.
أما ابن سعود بعد أن نزل بريدة أمر على أهل القصيم أن يجهزوا غزوهم، و أرسل إلى قبائل عتيبة و بني عبد اللّه من مطير، أمرهم أن يوافوه بالقصيم. و كان قد فقد كل ما معه من الجيش و الراحلة، و الأمتعة تقريبا في وقعة جراب. و يحتاج لمبلغ من المال ليستعيد به ما فقد منه، و هذا المال لا يمكن حصوله إلّا بوضع ضريبة جديدة على أهل القصيم، كان يتحاشاها، لما أصابهم أيضا من الخسائر.
و في هذه الأثناء، قدم صالح بن عذل من المدينة، و معه عشرة آلاف ليرة تركية من الحكومة العثمانية، لتستميل بها ابن سعود أو على الأقل تأمن جانبه. و كانت قد دخلت الحرب مع الألمان، كما قدمنا، فاستعاد بها ما كان ينقصه من المعدات. فرحل من القصيم في النصف من ربيع الثاني قاصدا قبائل ابن رشيد، و أغار على ابن صميعر و الفريان من حرب، و ابن سعيد من شمر، و هم على الكهف- قرية على حدود ابن رشيد- فزينوا كثيرا من حلالهم، و أخذ ما بقي منها، و رجع إلى بريدة.
رجوع العرايف إلى ابن عمهم
تقدم الكلام عن خروج العرايف من الحجاز، و التحاقهم بابن رشيد، فلم يزالوا معه إلى هذا الوقت. و لكنهم لم يجدوا من ابن رشيد